الشهيد الأول

386

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

وأوجب الشيخ ( 1 ) الإقباض مع الشرط . السادس : يشترط فيه شروط العقد ، من البلوغ والعقل وعدم الحجر ، ولا يشترط في الفوريّة ، ولا يمتنع من جريان الحول بالنسبة إلى المالك قبل القبض . والتصرّف قبله من البيع والهبة والوقف والإصداق ناقض للرهن ، محكوم بصحّته . ولو رهنه عند آخر تخيّر في إقباض أيّهما شاء . ولو وطئها فأحبلها بطل ، بخلاف الوطء المجرّد والتزويج والإجارة والتدبير فإنّه لا يبطل ، ويحتمل قويّاً في التدبير الإبطال لتنافي غايته وغاية الرهن ، وإشعاره بالرجوع . السابع : لو انقلب خمراً قبل القبض بطل ، ولو عاد خلا لم يعد الرهن ، بخلاف ما إذا انقلب بعد القبض فإنّه يخرج ويعود بعود الخلّ ، ولو قبضه خمراً لم يعتد به . نعم لو صار خلاًّ في يده أمكن اعتباره حينئذٍ إذا كان قبض الخمر بإذن . الثامن : لو حجر على الراهن للسفه أو الفلس فليس له الإقباض ، ولو أقبض لم يعتد به . والأقرب أنَّ العبارة لا تبطل ، فلو أقبض بعد زوال الحجر كان ماضياً . التاسع : لو تلف الرهن أو بعضه قبل القبض للمرتهن فسخ العقد المشروط به ، بخلاف التلف بعد القبض ، وكذا لو تعيّب . العاشر : لو اختلفا في الإذن في القبض حلف الراهن ، ولو اتّفقا عليه واختلفا في وقوع القبض تعارض الأصل والظاهر ، ويمكن ترجيح صاحب اليد . ولو قال رجعت في الإذن قبل أن تقبض لم يسمع منه ، إلَّا ببيّنة أو تصديق المرتهن ، ولو ادّعى عليه العلم بالرجوع فله إحلافه .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 199 .